﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
-قَالَ الْعُثَيْمِينُ: إِنَّهُ اسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ، فَصَارَ الْمَعْنَى: قَدْ شَرَحْنَا لَكَ صَدْرَكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يُقَرِّرُ أَنَّهُ شَرَحَ لَهُ صَدْرَهُ
-قَالَ الْإِمَامُ الطَّبَرِيُّ: فَنُلَيِّنْ لَكَ قَلْبَكَ، وَنَجْعَلُهُ وِعَاءً لِلْحِكْمَةِ
-قَالَ الْعُثَيْمِينُ: شَرْحُ الصَّدْرِ يَعْنِي تَوْسِعَتُهُ وَتَهْيِئَتُهُ لِأَحْكَامِ اللَّهِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ، لَا يَضِيقُ بِأَحْكَامِ اللَّهِ ذَرْعًا إِطْلَاقًا، وَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ لَهُ الْحَظُّ الْأَوْفَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَلِهَذَا تَجِدُهُ أَتْقَى النَّاسِ لِلَّهِ، وَأَشَدَّهُمْ قِيَامًا بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَأَكْثَرَهُمْ صَبْرًا عَلَى أَقْدَارِ اللَّهِ
-قال تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: 125]
-في حديث ضعفه العلماء : إِذَا دَخَلَ النُّورُ الْقَلْبَ انْفَسَحَ وَانْشَرَحَ، قَالُوا: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ.
﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾
-قال ابن كثير : بِمَعْنَى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الْفَتْحِ: ٢]
-قال الشيخ أبو بكر الجزائري : حططنا عنك ما سلف من تبعات أيام الجاهلية قبل نبوتك.
-عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا-: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ «كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا»(أخرجه البخاري)
﴿ٱلَّذِىٓ أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾
-قال القرطبي : أَثْقَلَهُ حَتَّى سَمِعَ نَقِيضَهُ، أَيْ صَوْتَهُ. وَإِنَّمَا وُصِفَتْ ذُنُوبُ الْأَنْبِيَاءِ بِهَذَا الثِّقَلِ، مَعَ كَوْنِهَا مَغْفُورَةً لِشِدَّةِ اهْتِمَامِهِمْ بِهَا وَنَدِمَهُمْ مِنْهَا وَتَحَسُّرِهِمْ عَلَيْهَا
-قال ابن مسعود : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ، قَالَ بِهِ هَكَذَا فَطَارَ (متفق عليه)

Posting Komentar