بَابُ مَنْ الشِّرْكِ: النَّذْرُ لِغَيْرِ اللَّهِ
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَىٰ: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ١٧]
-النَذَرُهُوَ أَنْ يُلْزِمَ الْمُكَلَّفُ نَفْسَهُ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ تَعْظِيمًا لِمَنْ نَذَرَ لَهُ
-النَّذْرُ لِغَيْرِ اللَّهِ شِرْكٌ أَكْبَرُ، لِأَنَّ فِيهِ صَرْفًا لِعِبَادَةٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ لِغَيْرِ الرَّبِّ الْعَظِيمِ الْخَالِقِ الْجَلِيلِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ
-النَّذْرُ الْوَفَاءُ بِهِ عِبَادَةٌ وَقُرْبَةُ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ. وَلِهَٰذَا أَثْنَىٰ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَىٰ المُوفِيْنَ بِالنَّذْرِ ومَدَحَهُمْ.
-وَفِي آيَاتِ الْحَجِّ فِي سُورَةِ الْحَجِّ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
وقوله: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾[البقرة: ٢٧٠].
-الْآيَةُ فِيهَا التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ. 
-التَّرْغِيبُ بِالْعِنَايَةِ بِهَٰتَيْنِ الْعِبَادَتَيْنِ وَالْإِتْيَانِ بِهِمَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَتَمِّ. 
-وَفِيهَا التَّرْهِيبُ مِنْ الْمُخَالَفَةِ وَالْخَطَأِ. وَأَعْظَمُ مَا يَكُونُ مُخَالَفَةً فِي هَٰذَا الْبَابِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ أَنْ تُصْرَفَ هَٰذِهِ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ. 
-مَنْ نَذَرَ خِلَافَ الإحسان كَالَّذِينَ يَنْذِرُونَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ لِغَيْرِ اللَّهِ. الْآيَةُ فِيهَا تَهْدِيدٌ لَهُمْ.
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلا يَعْصِهِ»
-وُجُوبُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ
-إِذَا ثَبَتَ كَوْنُهُ عِبَادَةً لِلَّهِ فَصَرْفُهُ إِلَىٰ غَيْرِ اللَّهِ شِرْكٌ
-النَّذْرُ مِنْهُ مَا هُوَ طَاعَةٌ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مَعْصِيَةٌ.
-هُنَاكَ نَوْعٌ مِنْ مِنْ النَّذْرِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ اشْتِرَاطٌ إِنْ حَصَلَ لِي كَذَا  فَهَٰذَا نَذْرُ اشْتِرَاطٍ، وَهَٰذَا النَّوْعُ مِنْ النَّذْرِ مَكْرُوهٌ
-وَهُنَاكَ نَذْرُ الْمَعْصِيَةِ : أَنْ يَنْذِرَأَحَدٌ فعلَ أَمْرٍ مُحَرَّمٍ فِي الشَّرِيعَةِ
- أَشْنَعُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ وَأَفْظَعُهُ النَّذْرُ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَهَٰذَا مَعْصِيَةٌ وَشِرْكٌ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ

Post a Comment

Lebih baru Lebih lama