قال الله تعالى : ﴿وَٱلسَّمَاۤءِ وَمَا بَنَىٰهَا﴾ [الشمس ٥]

-قال العثيمين : والسماءِ وبنائها؛ لأن السماء عظيمةٌ بارتفاعها وسَعتِها وقوَّتها وغير ذلك مما هو من آيات الله فيها، وكذلك بِناؤها بناءٌ مُحْكمٌ كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الملك ٣، ٤].

-أَقْسَمَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِكَيْ نَتَأَمَّلَ فِي عَظَمَةِ ذَلِكَ الْخَلْقِ. كما قال العلماء منهم الألوسي في كتابه روح المعاني : أَنَّ إِنْشَاءَ الْقَسَمِ يَتَضَمَّنُ الْإِخْبَارَ عَنْ تَعْظِيمِ الْمُقْسَمِ بِهِ

-فِي هَذَا القَسَمِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ اللهَ وَحْدَهُ هُوَ الخَالِقُ البَانِي لِلسَّمَاءِ بِهَذَا الإِحْكَامِ، مِمَّا يُوجِبُ إِفْرَادَهُ بِالعِبَادَةِ وَالاِعْتِرَافَ بِرُبُوبِيَّتِهِ.

-الحَثُّ عَلَى التَّفَكُّرِ فِي خلق بِنَاءِ السَّمَاءِ، وَعُلُوِّهَا، وَاتِّسَاعِهَا، وَنِظَامِهَا، مِمَّا يَقُودُ العَقْلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الخَالِقِ الكَامِلِ وَتَجْدِيدِ الإِيمَانِ.

-ما خرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من بيتي قَطُّ إلا رفع طَرْفَه إلى السماءِ فقال اللهم أعوذُ بك أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ أو أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ أو أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عَلَيَّ

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود


-


Post a Comment

أحدث أقدم