قال الله تعالى : ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَٰلَةٍ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِينَ﴾ (الحجرات : ٦)
-يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ التَّثَبُّتُ مِنَ الْخَبَرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾. قال رسول الله ﷺ : «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»(رواه مسلم)
-تُوَضِّحُ هَذِهِ الْآيَةُ لَنَا خَطَرَ نَشْرِ الْأَخْبَارِ دُونَ تَثَبُّتٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.
-مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ عادِلاً فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ.
-الْعُلَمَاءُ اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْفَاسِقِ لَا تُقْبَلُ، وَأَنَّ خَبَرَهُ لَا يُصَدَّقُ مُطْلَقًا إِلَّا بِقَرَائِنَ أُخْرَى، فَهِيَ أَصْلٌ فِي عِلْمِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ.
-ضَرُورَةُ صِيَانَةِ أَعْرَاضِ الْآخَرِينَ. الدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾.
-الدِّينُ الْإِسْلَامِيُّ يَهْتَمُّ اهْتِمَامًا بَالِغًا بِالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ. قال الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة : ١١٩). قال رسول الله ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا.»(رواه مسلم). قال رسول الله ﷺ : « آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ.»
-هَذِهِ الْآيَةُ تَحُثُّنَا عَلَى الِالْتِزَامِ بِالْمَسْئُولِيَّةِ. قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (رواه البخاري ومسلم)

إرسال تعليق