بَابٌ لَا يُذْبَحُ لِلَّهِ بِمَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
الشيخ عبدالرزاق البدر
الْبَابُ الَّذِي بَعْدَهُ. قَالَ بَابُ لَا يُذْبَحُ لِلَّهِ بِمَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا الْآيَةَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ بَابُ لَا يُذْبَحُ لِلَّهِ فِيمَا
كَانَ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ هَكَذَا؟ نَعَمْ بَابُ لَا يُذْبَحُ لِلَّهِ فِي مَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لَا لِلَّهِ أَيْ خَالِصًا عَلَى وَجْهِ الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي مَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
أَيْ فِي مَكَانٍ فِيهِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِمَاذَا؟ لِأَنَّ هَذَا مِنْ ذَرَائِعِ الشِّرْكِ وَأَيْضًا فِي مُجَارَاةٍ وَمُشَابَهَةٍ لِأَهْلِ الشِّرْكِ فِي صُورَةِ عَمَلِهِمْ عِنْدَمَا يَقْصِدُونَ تِلْكَ الْبُقْعَةَ ويذبحون فِيهَا لِغَيْرِ اللَّهِ فَأَنْ يَقْصِدَ الْمُسْلِمُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ بِعَيْنِهَا لِيَذْبَحَ فِيهَا لِلَّهِ هَذَا فِيهِ مُشَابَهَةٌ لَهُمْ فِي الْعَمَلِ وَهُوَ ذَرِيعَةٌ لِلشِّرْكِ بِاللَّهِ وَلِهَذَا جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ فِي الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ بَابٌ لَا يُذْبَحُ لِلَّهِ فِي مَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَهَذَا فِيهِ عَدَمُ الْمُشَابَهَةُ وَالْمُجَارَاةُ لِأَهْلِ الشِّرْكِ وَالضَّلَالِ فِي شِرْكِهِمْ. وَلَوْ فِي صُورَةِ الْعَمَلِ ظَاهِرَةً وَلَوْ فِي إِتْيَانِ أَمْكِنَتِهِمْ وَأَعْيَادِهِمْ وَأَمَاكِنِ ضَلَالِهِمْ قَالَ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا. لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا. فِيهِ أَيْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ الَّذِي بَنَاهُ الْمُنَافِقُونَ. بَنَاهُ مَكِيدَةً لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ. وَإِضْرَارًا بِالْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ وَتَرَبُّصًا بِالْمُسْلِمِينَ. بُنِيَ لِهَذَا الْغَرَضِ. وَلَمَّا أَنْهَى هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ بِنَاءَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ أَتَوُا النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قُبَيْلَ خُرُوجِهِ لِتَبُوكَ أَتَوْا إِلَيْهِ وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِهِمْ وَقَالُوا نَحْنُ بَنَيْنَا هَذَا الْمَسْجِدَ لِلضَّعَفَةِ وِقَايَةً لَهُمْ مِنْ مِنَ الْبَرْدِ وَذَكَرُوا أَغْرَاضًا حَمِيدَةً عَدَّدُوهَا. فَأَرْجَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ فِيهِ إِذَا عَادَ مِنْ تَبُوكَ. قَالَ نَحْنُ خَارِجُونَ إِذَا تَبُوكَ وَإِذَا عُدْنَا أَرْجَأَ ذَلِكَ.
وَلَمَّا ذَهَبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى تَبُوكَ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ وَعَدَهُمْ إِذَا رَجَعَ يُصَلِّي فِي فِي مَسْجِدِهِمْ نَزَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا. يَعْنِي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ. فَهُوَ مَسْجِدٌ مَا بُنِيَ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَلَمْ يُؤَسَّسْ لِتَقْوَى اللَّهِ. لَمْ يُبْنَ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ لَمْ يُبْنَ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا بُنِيَ لِمُحَارَبَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْإِضْرَارِ بِالْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ مَكِيدَةً لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ لَمْ يُؤَسَّسْ عَلَى التَّقْوَى.
وَلِهَذَا قَالَ قَالَ تَعَالَى لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ الْمَسْجِدُ الْمُؤَسَّسُ عَلَى التَّقْوَى هُوَ الَّذِي يُقْصَدُ وَيُؤْتَى وَيُصَلَّى بِهِ أَمَّا هَذَا لَمْ يُؤَسَّسْ إِلَّا مَكِيدَةً. قَالَ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا. نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ فَاضِحَةٌ لِلْمُنَافِقِينَ وَكَاشِفَةٌ لِمُخَطَّطَاتِهِمْ وَلِهَذَا تُسَمَّى سُورَةُ التَّوْبَةِ الْفَاضِحَةُ. فَضَحَتِ الْمُنَافِقِينَ وَعَرَّتْ أَحْوَالَهُمْ.
وَلِهَذَا يَكْثُرُ فِي السُّورَةِ وَمِنْهُمْ كَذَا وَمِنْهُمْ كَذَا تُذْكَرُ أَوْصَافُ الْمُنَافِقِينَ. تُذْكَرُ أَوْصَافُ الْمُنَافِقِينَ وَشَنَائِعُهُمْ قَالَ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا. فِي الْحَدِيثِ فِي الْحَدِيثِ يَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا أَيْنَمَا أَدْرَكَتِ الصَّلَاةُ فَصَلِّ. لَكِنَّ هَذِهِ بُقْعَةٌ أُسِّسَتْ عَلَى الْإِثْمِ. أُسِّسَتْ عَلَى الْعُدْوَانِ عَلَى الْكَيْدِ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ عَلَى التَّرَبُّصِ بِالْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ فَمُنِعَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تُؤَسَّسْ عَلَى التَّقْوَى. وَمِثْلُ ذَلِكَ وَهَذَا وَجْهُ الِاسْتِشْهَادِ بِالْآيَةِ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ بُقْعَةٌ مُخَصَّصَةٌ لِلشِّرْكِ يُذْبَحُ فِيهَا لِغَيْرِ اللَّهِ وَيُنْذَرُ فِيهَا لِغَيْرِ اللَّهِ وَيُعْبَدُ فِيهَا غَيْرُ اللَّهِ فَلَا يَقْصِدُهَا الْمُسْلِمُ بِذَبِيحَتِهِ لِيَتَقَرَّبَ بِذَبِيحَتِهِ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
لَا يُذْبَحْ لِلَّهِ فِي مَكَانٍ يُعْبَدُ فِيهِ غَيْرُ اللَّهِ أَوْ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَدَلَالَةُ الْآيَةِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَاضِحَةٌ
قَالَ وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ نَذَرَ رَجُلٌ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ قَالُوا لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ.
ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ حَدِيثَ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ. بُوَانَةُ هَظْبَةٌ قَرِيْبَةٌ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ. وَنَذَرَ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا فِي تِلْكَ الْهَظْبَةِ فِي ذَلِكَ الْمكَانِ بِعَيْنِهِ. وَالنَّذْرُ كَمَا سَيَأْتِي مَعَنَا فِي الْبَابِ الْقَادِمِ عِبَادَةٌ وَهِيَ أَنْ يُوجِبَ عَلَى نَفْسِهِ وَيُلْزِمَ نَفْسَهُ وَذِمَّتَهُ بِشَيْءٍ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ. إِنْ شَفَى اللَّهُ اللَّهُ مَرِيضِي ذَبَحْتُ شَاةً ذَبْحُ الشَّاةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ، لَكِنَّهُ أَوْجَبَ هَذَا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى نَفْسِهِ فَهَذَا هُوَ النَّدَى.
رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ. فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ. وَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَفْتِيًا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَخُذْ هُنَا فَائِدَةً أَنَّ مَنْ نَذَرَ لَابُدَّ أَنْ يَعْرِضَ نَذْرَهُ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَنْذِرَ لَابُدَّ أَنْ أَنْ يَتَبَيَّنَ الْأَمْرَ وَلَوْ نَذَرَ حَصَلَ مِنْهُ النَّذْرُ أَحْيَانًا يَحْصُلُ مِنَ الْإِنْسَانِ نَذْرٌ سَرِيعٌ فِي مَضَايِقِ الْأُمُورِ تَأْتِيهِ أَزْمَةٌ أَوْ مُصِيبَةٌ تَدْهَمُهُ فَيُبَادِرُ إِلَى النَّذْرِ إِنْ تَخَلَّصْتُمْ مِنْ كَذَا لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا فِي شَيْءٍ مُدَاهِمٍ لَهُ ابْتِدَاءُ النَّذْرِ لَا لَا لَا يُحَبَّذُ وَلَا يُحْمَدُ أَنْ يُبَادِرَ إِلَى وَقَدْ قَالَ إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ.
فَلَا يُبَادِرُ الْإِنْسَانُ إِلَيْهِ إِنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ أَوْ أَصَابَتْهُ بَلِيَّةٌ وَخَلَّصَهُ اللَّهُ مِنْهَا وَنَجَّاهُ يَحْمَدُ اللَّهَ ويشكره وَيَتَصَدَّقُ وَيَذْبَحُ دُونَ أَنْ يُلْزِمَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ أَوْ يُوجِبَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ، فَالنَّذْرُ ابْتِدَاءً لَا يُطْلَبُ. لَكِنْ لَوْ نَذَرَ الْإِنْسَانُ أَيْضًا لَابُدَّ أَنْ يَعْرِضَ نَذْرَهُ عَلَى الشَّرِيعَةِ لِأَنَّ النَّذْرَ مِنْهُ نَذْرُ طَاعَةٍ وَمِنْهُ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ. فَقَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مَا نَذَرَ يَنْظُرُ وَيَسْتَفْتِي وَيَسْأَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ عَلَى هَذَا الصَّحَابِيِّ فَسَأَلَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَهل أَفْعَلُهُ أو لَا أفْعَلُ. إِذًا مَنْ يَنْذِرُ لَابُدَّ أَنْ يَسْأَلَ. وَهَذِهِ فَائِدَةٌ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. لَابُدَّ أَنْ يَسْأَلَ وَيَتَعَرَّفَ هَلْ النذر الَّذِي فَعَلَهُ طَاعَةٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. هَلْ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْنِي بُوَانَةَ هَذَا الْمَكَانُ الَّذِي نَذَرْتَ أَنْ تَذْبَحَ فِيهِ الْإِبِلَ هَلْ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَالْعِيدُ اسْمٌ لِمَا يَعُودُ مِنْ عَائِدِ الزَّمَانِ فِي السَّنَةِ أَوْ فِي الشَّهْرِ أَوْ فِي الْأُسْبُوعِ وَيَتْبَعُ ذَلِكَ الِاجْتِمَاعُ وَيَتْبَعُ أَيْضًا ذلك أَعْمَالٌ وَعِبَادَاتٌ فَهَذَا هُوَ الْعِيدُ يَوْمٌ يَعُودُ يَوْمٌ عَائِدٌ إمَّا فِي سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أُسْبُوعٍ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَائِدِ اجْتِمَاعٌ وَفِي الِاجْتِمَاعِ أَعْمَالٌ وَعِبَادَاتٌ هَذَا هُوَ الْعِيدُ.
فَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَأَلَ قَالَ هَلْ هَذَا الْمَكَانُ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ هَلْ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَدْ يُخَصُّ الْعِيدُ عِنْدَهُمْ بِبُقْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ يَكُونُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا. وَيَكُونُ تَعَايُدُهُمْ فِيهَا فَإِذَا عَادَ الْيَوْمُ الْمُعَيَّنُ فِي السَّنَةِ أَوِ الشَّهْرِ أَوِ الْأُسْبُوعِ اتَّجَهُوا لِذَلِكَ الْمَكَانِ وَكَانَ الِاجْتِمَاعُ فِيهِ وَكَانَتْ أَيْضًا مُمَارَسَةُ أَعْمَالِهِمْ فِيهِ.
فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هَلْ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ لَا، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ هَلْ فِيهِ وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِهِمْ؟ يَعْنِي هَلْ فِيهِ مَعْبُودٌ؟ مِنَ الْمَعْبُودَاتِ الَّتِي يَقْصِدُهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ أَهْلُ الْأَصْنَامِ. فَقَالَ الرَّجُلُ لَا يَعْنِي لَيْسَ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ وَلَيْسَ فِيهِ وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِهِمْ مَكَانٌ خَالِيٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَالَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ. يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ الْجَوَابُ وَالْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جَاءَ مُتَعَلِّقًا بِالْوَصْفِ جَاءَ مُتَعَلِّقًا بِالْوَصْفِ وَإِلَّا فَمَا مَا فَائِدَةُ الِاسْتِفْصَالِ؟ مَا فَائِدَةُ الِاسْتِفْصَالِ إِذَا كَانَ الْوَفَاءُ بِالنَّذْرِ جَائِزٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ. فَإِذًا الْحُكْمُ هُنَا مُتَعَلِّقًا بِالْوَصْفِ أَيْ أَوْفِ بِنَذْرِكَ مَا دَامَ أَنَّ الْبُقْعَةَ سَالِمَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَوْفِ بِنَذْرِكَ مَا دَامَ أَنَّ الْبُقْعَةَ سَالِمَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ. وَهَذِهِ وَهَذِهِ ثَمَرَةُ هَذَا الِاسْتِفْصَالِ وَإِلَّا كَانَ الِاسْتِفْصَالُ لَا فَائِدَةَ مِنْ وَرَائِهِ فِي الْحُكْمِ. إِذًا الْحُكْمُ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَصْفِ الْحُكْمُ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَصْفِ فَنَحْنُ نَسْتَفِيدُ مِنْ مِنَ الْحَدِيثِ فَائِدَةً ظَاهِرَةً أَنَّ الْمَكَانَ إِذَا كَانَ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ وَثَمٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُذْبَحُ لِلَّهِ فِيهِ وَلَا يُقْصَدُ لِلذَّبْحِ لِلَّهِ فِيهِ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّرْجَمَةِ لَا يُذْبَحُ لِلَّهِ فِي مَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
لَا يُذْبَحُ لِلَّهِ أَيْ خَالِصًا فِي مَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَالْحَدِيثُ ظَاهِرُ الدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ. هَلْ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ هَلْ فِيهِ وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِهِمْ؟ قَالَ لَا قَالَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ.
قَالَ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ. فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ. إِذَا كَانَ النَّذْرُ فِيهِ مَعْصِيَةٌ وَأَعْظَمُ الْعِصْيَانِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَلَا وَفَاءَ فِي نَذْرٍ فِيهِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ. وَلِهَذَا مَنْ نَذَرَ نَذْرًا مَعْصِيَةً فَلَا يُوَّفِي هَذَا النَّذْرَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ
وَالْأَمْرُ الثَّانِي وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْذِرَ نَذْرَ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْذِرَ النَّذْرَ مَعْصِيَةً أَيْضًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْذِرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ. وَالنَّذْرُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ أَيْ مِنْ مُلْكِ الْغَيْرِ الْأَشْيَاءِ الْمُعَيَّنَةِ الَّتِي يَمْلِكُهَا الْغَيْرُ. لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْذِرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ. مِثْلُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَوْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي لَتَصَدَّقْتُ بِبَيْتِ فُلَانٍ. بَيْتُ فُلَانٍ أَنْتَ مَا تَمْلِكُهُ. بَيْتُ فُلَانٍ أَنْتَ مَا تَمْلِكُهُ أَوْ لَا إِذَا تَصَدَّقْتَ بِسَيَّارَةِ فُلَانٍ أَوِ عْتَقْتَ عَبْدَهُ فُلَانٍ أَنْتَ مَا تَمْلِكُهُ. هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ. وَلَيْسَ المراد فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ مِثْلُ لَوْ تَقُولُ أَنْ تَقُولَ إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي ذَبَحْتُ شَاةً وَلَوْ كُنْتَ لَا تَمْلِكُ شَاةً أَصْلًا هَذِه بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِكَ. هَذِه بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِكَ لَوْ قُلْتَ إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي ذَبَحْتُ شَاةً. وَأَنْتَ وَقْتَ النَّذْرِ لَا تَمْلِكُ شَاةً لَا يَشْمَلُكَ هُنَا الْحَدِيثُ. فَالشَّاةُ فِي ذِمَّتِكَ تَطْلُبُ شَاةً إِذَا تَحَقَّقَ الْمَقْصُودُ وَتَذْبَحُ وَتَشْتَرِيهَا وَتَذْبَحُهَا هِيَ فِي ذِمَّتِكَ.
لَكِنَّ النَّهْيَ هُنَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ أَيْ أَشْيَاءَ الْمُعَيَّنَةِ الْمَمْلُوكَةِ لِلنَّاسِ تُحَدِّدُ شَيْئًا مُعَيَّنًا. تُحَدِّدُ شَيْئًا مُعَيَّنًا تَقُولُ إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي تَصَدَّقْتُ بِبَيْتِ فُلَانٍ هَذَا لَا تَمْلِكُهُ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ هَذَا هُوَ الْمَعْنَى وَالْمَقْصُودُ فِي الْحَدِيثِ. الشَّاهِدُ مِنَ الْحَدِيثِ بِالتَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنَّ فِيهِ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَى أَنَّهُ لَا يُذْبَحُ لِلَّهِ فِي مَكَانٍ يُعْبَدُ فِيهِ غَيْرُ اللَّهِ
قَالَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَضِفْ إِلَى ذَلِكَ فَائِدَةً مُهِمَّةً لِبَابِنَا السَّابِقِ إِذَا كَانَ الْمَكَانُ الَّذِي يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُذْبَحَ فِيهِ لِلَّهِ. فَكَيْفَ بِمَنْ يَأْتِيهِ فَيَذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ؟ فَأَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَهُ عَلَى التَّرْجَمَةِ السَّابِقَةِ. هَذِهِ التَّرْجَمَةُ فِي مَنْ يَذْبَحُ لِلَّهِ فِي مَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَنَّ هَذَا بَاطِلٌ فَكَيْفَ بِمَنْ يَذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ؟ فَكَيْفَ بِمَنْ يَذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ؟
قَالَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَإِسْنَادُهُ عَلَى قَالَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْ فِي سُنَنِهِ عَلَى شَرْطِهِمَا أَيْ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. نَعَمْ. قَالَ فِيهِ مَسَائِلُ الْأُولَى تَفْسِيرُ قَوْلِهِ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا. تَفْسِيرُ قَوْلِهِ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا وَقَدْ مَرَّ مَعَنَا بَيَانُ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا.
قَالَ الثَّانِيَةُ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ قَدْ تُؤَثِّرُ فِي الْأَرْضِ الطَّاعَةُ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ قَدْ تُؤَثِّرُ فِي الْأَرْضِ وَكَذَلِكَ الطَّاعَةُ. وَلِهَذَا دِيَارُ الْمُعَذَّبِينَ أُمِرَ النَّاسُ أَنْ أَنْ يَمُرُّوا بِهَا سَرِيعًا وَأَنْ يَمُرُّوا وَهُمْ مُتَبَاكِينَ لَا تَبْقَى فِي الْمَكَانِ لِأَنَّ الْبُقْعَةَ أَثَّرَتْ فِيهَا الْمَعْصِيَةُ فَيُؤْمَرُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَمُرَّ سَرِيعًا وَلَا يَبْقَى وَيَمُرَّ وَهُوَ يَتَبَاكَى لَا يَمُرُّ وَهُوَ مُنْبَسِطٌ وَمُنْشَرِحٌ وَيَجْلِسُ فِي الْمَكَانِ وَلَوْ حَصَلَ أَنَّهُ غَلَطَ وَجَلَسَ وَطَبَخَ يَنْثُرُ الطَّبْخَ لِأَنَّ الْبُقْعَةَ يُؤَثِّرُ فِيهَا تُؤَثِّرُ فِيهَا الْمَعْصِيَةُ. شُؤْمُ الْمَعْصِيَةِ وَضَرَرُهَا عَلَى الْبُقْعَةِ.
فَهُنَاكَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ هَلْ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ هَلْ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِهِمْ؟ هَذَا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَعْصِيَةَ تُؤَثِّرُ عَلَى الْبُقْعَةِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مُؤَثِّرَةً مَا الْحَاجَةُ إِلَى هَذَا الِاسْتِفْصَالِ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ
قَالَ الثَّالِثَةُ رَدُّ الْمَسْأَلَةِ الْمُشْكِلَةِ إِلَى الْمَسْأَلَةِ الْبَيِّنَةِ لِيَزُولَ الْإِشْكَالُ. رَدُّ الْمَسْأَلَةِ الْمُشْكِلَةِ إِلَى الْمَسْأَلَةِ الْبَيِّنَةِ. فَيَزُولُ الْإِشْكَالُ. وَلَعَلَّ هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنَ التَّفْصِيلِ الَّذِي جَاءَ فِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ
قَالَ الرَّابِعَةُ اسْتِفْصَالُ الْمُفْتِي إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ. اسْتِفْصَالُ الْمُفْتِي يَعْنِي مِنَ السَّائِلِ إِذَا احْتَاجَ الْأَمْرُ إِلَى ذَلِكَ يَعْنِي إِذَا كَانَ جَوَابُ السُّؤَالِ يَنْبَنِي عَلَى الِاسْتِفْصَالِ فَإِذَا كَانَ الْمَقَامُ يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ يَسْتَفْصِلُ الْمُفْتِي مِنَ السَّائِلِ
قَالَ الْخَامِسَةُ أَنَّ تَخْصِيصَ الْبُقْعَةِ بِالنَّذْرِ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا خَلَا مِنَ الْمَوَانِعِ أَنَّ تَخْصِيصَ الْبُقْعَةِ بِالنَّذْرِ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا خَلَا مِنَ الْمَوَانِعِ. مِثْلُ لَوْ قَالَ قَائِلٌ إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي ذَبَحْتُ شَاةً فِي مَكَّةَ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. إِذَا خَلَى إِذَا خَلَتِ الْبُقْعَةُ مِنَ الْمَوَانِعِ إِذَا خَلَتِ الْبُقْعَةُ مِنَ الْمَوَانِعِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. أَمَّا إِذَا وُجِدَ مَانِعٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فِي الِاسْتِفْصَالِ هُنَا فِي الْحَدِيثِ فَلَا يُفْعَلُ
السَّادِسَةُ الْمَنْعُ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِيهِ وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ. الْمَنْعُ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِيهِ وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ. وَقْتُ وُجُودِهِ الْأَمْرُ وَاضِحٌ. وَوَقْتَ وَبَعْدَ زَوَالِهِ لِأَنَّ هَذَا فِيهِ ذَرِيعَةٌ لإِحْيَاءَ لِإِحْيَاءِ ذَلِكَ الْأَمْرِ فَقَدْ يَذْهَبُ الْإِنْسَانُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ذَبْحٌ لِغَيْرِ اللَّهِ وَتُرِكَ، وَقَصَدَ ذَلِكَ الْمَكَانَ بِذَبِيحَةٍ لِلَّهِ. هَذَا ذَرِيعَةٌ لِإِحْيَاءِ السَّابِقِ الْمَوْجُودِ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ. لِأَنَّهُ هُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ مُخْلِصٌ. لَكِنْ قَصْدُ ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ لَا يُقْصَدُ إِلَّا لِلشِّرْكِ ذَرِيعَةٌ لِإِحْيَاءِ الشِّرْكِ الَّذِي كَانَ يُمَارَسُ وَيُفْعَلُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ.
السَّابِعَةُ الْمَنْعُ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ وَلَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ. الْمَنْعُ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ وَلَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ. تَعِيدُ لَفْظَ الْحَدِيثِ هَلْ قَالَ قَالَ فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ هَلْ كَانَ هَلْ كَانَ يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ وَلَا يَزَالُ أَوْ كَانَ وَانْتَهَى فَهَلْ كَانَ فِيهِ عِيدٌ؟ هَلْ كَانَ فِيهِ وَثَنٌ؟ فَسَوَاءٌ كَانَ لَا يَزَالُ أَوْ كَانَ وَانْتَهَى هَلْ هَلْ هَذِهِ الْبُقْعَةُ كَانَتْ تُقْصَدُ؟ لِعِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ هَلْ كَانَتْ هَذِهِ الْبُقْعَةُ تُقْصَدُ لِوَثَنٍ مِنْ أَوْثَانِهِمْ؟ أَوْ لَا؟ فَسَوَاءٌ بَقِيَ الْأَمْرُ أَوْ زَالَ لَا تُقْصَدُ الْبُقْعَةُ حَتَّى وَإِنْ زَالَ لِأَنَّ فِي هَذَا إِحْيَاءً أَوْ ذَرِيعَةً لِإِحْيَاءِ الْبَاطِلِ الَّذِي كَانَ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ
الثَّامِنَةُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِمَا نَذَرَ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ لِأَنَّهُ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْوَفَاةُ بِمَا نَذَرَ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ لِأَنَّهُ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ. وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ فَلَا يَعْصِهِ وَهَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ؟ أَوْ لَا قَوْلَانِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ؟ وَاخْتَارَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَدَمَ الْكَفَّارَةِ أَخْذًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْكَفَّارَةِ نَعَمْ.
قَالَ التَّاسِعَةُ الْحَذَرُ مِنْ مُشَابَهَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيَادِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ. الْحَذَرُ مِنْ مُشَابَهَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيَادِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ الْمُشَابَهَةَ. يَعْنِي لَمْ يَقْصِدِ الْمُشَابَهَةَ ابْتِدَاءً فَالْحَذَرُ مِنْ مُشَابَهَتِهِمْ فِي الصُّورَةِ صُورَةِ الْعَمَلِ صُورَةِ الْعَمَلِ الَّذِي يَعْمَلُونَهُ هَذَا يُمْنَعُ لِمَاذَا أَهْلُ الْعِلْمِ يَقُولُونَ الْمُشَاكِلَةَ فِي الظَّاهِرِ تُوجِبُ الْمُشَاكِلَةَ فِي الْبَاطِنِ.
وَمِنَ الْأُمُورِ الْمُؤْسِفَةِ أَنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَ يَدْخُلُ فِي الْعِيدِ أَشْيَاءَ هِيَ تُمَارَسُ فِي أَعْيَادِ النَّصَارَى. وَتُفْعَلُ فِي أَعْيَادِ النَّصَارَى. فَهَذِهِ الْمُشَابَهَةُ فِي الظَّاهِرِ مَمْنُوعَةٌ حَتَّى وَلَا وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْمُشَابَهَةَ حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْمُشَابَهَةَ، الْمُشَابَهَةُ فِي الصُّورَةِ فِي الْعَمَلِ الظَّاهِرِ هَذِهِ ممنوعة
قَالَ الْعَاشِرَةُ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ. لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ. لَا يَجُوزُ أَنْ أَنْ يَنْذِرَ فِي مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
الْحَادِي عَشَرَ لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ. لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَعَرَفْنَا الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ أَيِ الْأَشْيَاءِ الْمُعَيَّنَةِ الْمَمْلُوكَةِ لِلْآخَرِينَ لَا إِلَّا نَذْرَ الْإِنْسَانِ فِي فِيهَا؟ نَعَمْ. انْتَهَى؟ نَعَمْ.
أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ وَنَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا قُلْتُمْ. وَبَارَكَ فِي عِلْمِكُمْ يَقُولُ السَّائِلُ حَفِظَكُمُ اللَّهُ فِي التَّلْبِيَةِ هَلْ يُفْضَلُ بَيْنَ قَوْلِهِ؟ أَوْ هَلْ يُفْصَلُ بَيْنَ قَوْلِهِ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ أَمْ لَا يُفْصَلُ قَالُوا التَّلْبِيَةُ هِيَ كَلِمَاتٌ يُؤْتَى بِهَا وَالْمُتَرَابِطَةُ يُؤْتَى بِهَا مُجْتَمِعَةً لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. وَهِيَ كَلِمَاتُ تَوْحِيدِ تَوْحِيدِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعِبَادَةِ هُوَ تَوْحِيدٌ لَهُ فِي الرُّبُوبِيَّةِ. تَوْحِيدٌ لَهُ فِي الْعِبَادَةِ وَتَوْحِيدٌ لَهُ فِي رُبُوبِيَّةِ فَالْعِبَادَةُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَفِي الرُّبُوبِيَّةِ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. نَعَمْ. كَذَلِكَ الْجَمَاعِيَّةُ التَّلْبِيَةُ الْجَمَاعِيَّةُ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ وَالتَّلْبِيَةُ الْجَمَاعِيَّةُ هِيَ أَنْ يَتَّفِقَ جَمَاعَةٌ فِي أَدَاءِ التَّلْبِيَةِ جَمَاعَةً بِصَوْتٍ وَاحِدٍ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ. سَوَاءٌ بِقَائِدٍ أَوْ بِدُونِ قَائِدٍ بِقَائِدٍ يَقُودُهُمْ أَمَامَهُمْ يُلَبِّي ثُمَّ يُرَدِّدُونَ وَرَاءَهُ أَوْ بِدُونِ قَائِدٍ يَأْتُونَ بِهَا بِصَوْتٍ وَاحِدٍ فِي الِابْتِدَائِي وَالِانْتِهَاءِ وَالِانْتِهَاءِ هَذَا الْعَمَلُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ. وَإِنَّمَا الْمَشْرُوعُ أَنْ يُلَبِّيَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُسْتَطَاعَ وَجُهْدَهُ بِمُفْرَدِهِ دُونَ ارْتِبَاطٍ بِمَجْمُوعَةٍ.
هَذَا السَّائِلُ يَقُولُ أَحُجُّ أَنَا وَزَوْجَتِي هَذَا الْعَامَ طِفْلَانِ تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ جَدَّتِهِمَا فَهَلْ تَجِبُ عَلَيَّ الْأُضْحِيَّةُ؟ الْأُضْحِيَّةُ تَجِبُ عَلَى قَادِرٍ فَإِذَا كُنْتَ قَادِرًا فَأَنْتَ تُضَحِّي عَنْكَ وَعَنْ زَوْجَتِكَ وَعَنْ طِفْلَيْكَ وَالْأُضْحِيَّةُ أَمْرٌ آخَرُ غَيْرُ غَيْرِ الْهَدْيِ الْهَدْيُ الَّذِي يُذْبَحُ فِي مَكَّةَ هَذَا يَتَعَلَّقُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عُمْرَةً فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. وَإِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ يَا يَذْبَحُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا يَصُومُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثَلَاثَةً فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ. أَمَّا الْأُضْحِيَّةُ فَهَذِهِ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ. وَإِنَّمَا ذَبِيحَةٌ يَذْبَحُهَا أَهْلُ الْبُلْدَانِ شُكْرًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَمَنْ حَجَّ فَإِنَّهُ يَذْبَحُ الْهَدْيَ الَّذِي هُوَ يَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ وَيَذْبَحُ فِي فِي بَلَدِهِ الْأُضْحِيَّةَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الذَّبِيحَةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. فَإِذَا كُنْتَ قَادِرًا تُضَحِّي تُوصِي أَحَدًا فِي الْبَلَدِ يُضَحِّي عَنْكَ وَعَنْ أَهْلِكَ وَوَلَدِكَ نَعَمْ. إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي بِلَادِهِ أَنْ يُضَحِّيَ فِي لَا بَأْسَ لَا بَأْسَ إِذَا ذُبِحَتِ الْأُضْحِيَّةُ فِي مَكَّةَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
هَذَا السَّائِلُ يَقُولُ هَلْ هَلِ الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ مُحْرِمَةً أَنْ تَلْبَسَ النِّقَابَ إِذَا وُجِدَ رِجَالٌ أَوْ أَجَانِبُ؟ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَلْبَسُ النِّقَابَ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ. وَلَكِنْ تُخَمِّرُ وَجْهَهَا تُغَطِّيهِ بِالْخِمَارِ إِذَا كَانَتْ بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ كُنَّا نَكْشِفُ وُجُوهَنَا فَإِذَا حَاذَانَا الرُّكْبَانُ سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا عَلَى وَجْهِهَا. فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ تُسْدِلُ الْجِلْبَابَ عَلَى الْوَجْهِ حَتَّى لَا يَرَى الرِّجَالُ وَجْهَهَا لِأَنَّ وَجْهَهَا عَوْرَةٌ. أَمَّا النِّقَابُ فَلَا تَلْبَسُهُ. لَا تَلْبَسُهُ حَتَّى وَإِنْ كَانَ بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ لَا تَلْبَسُهُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَعَهَا خِمَارٌ. تُغَطِّي بِهِ وَجْهَهَا إِذَا كَانَتْ بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ. وَلَا تَلْبَسُ زِينَةً أَمَّا الشَّرَابُ فَلِلْمَرْأَةِ الَّذِي يُوضَعُ فِي الرِّجْلِ لَهَا أَنْ تَلْبَسَهُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ. النَّهْيُ عَنْ عَنْ لُبْسِ قُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ. نَعَمْ. هَذَا السَّائِلُ يَقُولُ شَيْخَنَا حَفِظَكُمُ اللَّهُ نَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ لَنْ يَدْخُلَهَا أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي الْأَحَادِيثِ كَثِيرًا مَا يُذْكَرُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَهَلْ هَذَا عَلَى الْحَقِيقَةِ؟
النُّصُوصُ مَا فِيهَا إِلَّا الْحَقِيقَةُ. نُصُوصُ الشَّرْعِ كَلَامُ اللَّهِ وَكَلَامُ كَلَامِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَيْسَ فِيهَا خِلَافُ الْحَقِيقَةِ كُلُّهَا أُمُورٌ حَقِيقَةٌ آآ تَكُونُ وَلَا اهْ أُمُورٌ حَقِيقَةٌ تَكُونُ لِمَنْ اهْ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَوِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فَهِيَ أُمُورٌ حَقِيقَةٌ لَيْسَ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَلَا كَلَامِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ فَهَذَا مِنْ نَاحِيَةِ الْأَمْرِ الثَّانِي أَنَّ دُخُولَ الْجَنَّةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ يَكُونُ أَوَّلًا فِي دُخُولِ الْإِنْسَانِ لِقَبْرِهِ بِأَنْ يَكُونَ قَبْرُهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَدُخُولُ النَّارِ فِي فِي حُفْرَتِهِ بِأَنْ حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النَّارِ وَالدُّخُولُ الْأَتَمُّ لِلْجَنَّةِ وَالْأَكْمَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْحَدِيثُ جَاءَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَعْنِي يَوْمَ قِيَامَةِ هُوَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَأَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
لَكِنْ مَنْ مَاتَ الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ. الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ وَالْقَبْرُ إِمَّا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ. فَقَوْلُ السَّائِلِ مَعْلُومٌ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا اهْ اسْتَفْتَحَ وَفُتِحَ لَهُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ بَابُهَا وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَأَسْأَلُ اللَّهَ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَا أَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الدَّاخِلِينَ مَعَهُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَأَنْ يُجِيرَنَا مِنَ النَّارِ وَأَنْ يَهْدِيَنَا سَوَاءَ السَّبِيلِ وَأَنْ يَرْزُقَنَا الْإِخْلَاصَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَأَنْ يُصْلِحَ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَنْ يُصْلِحَ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا أَنْ يُصْلِحَ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا وَأَنْ يَجْعَلَ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَى رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَأَنْ يَغْفِرَ لَنَا إِنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ وَأَنْعَمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

إرسال تعليق