( 1 ) وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
-أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَيَ بِهَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، لِكَثْرَةِ مَنَافِعِ شَجَرِهِمَا وَثَمَرِهِمَا،

-عَنْ أَبِي أَسِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»(أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ)

- وَلِأَنَّ سُلْطَانَهُمَا (هَيْبَتَهُمَا) فِي أَرْضِ الشَّامِ، مَحَلُّ نُبُوَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ (تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ).
-قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ﴾ (سُورَةُ الْإِسْرَاءِ : 1)


( 2 ) وَطُورِ سِينِينَ
-طُورُ سَيْنَاءَ، مَحَلُّ نُبُوَّةِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ)

-قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ : هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ)


( 3 ) وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
-أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالِيَ بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، مَحَلُّ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ)

-هَذِهِ مَحَالٌّ ثَلَاثَةٌ ، بَعَثَ اللَّهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا نَبِيًّا مُرْسَلًا مِنْ أُولِي الْعَزْمِ أَصْحَابُ الشَّرَائِعِ الْكِبَارِ(تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ)


( 4 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
-جَوَابُ الْقَسَمِ/ مُقْسَمٌ عَلَيْهِ

-أَيْ: وَاَللَّهِ لَقَدْ أَوْجَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَأَجْمَلِ هَيْئَةٍ، مُنْتَصِبِ الْقَائِمَةِ، مُتَنَاسِبِ الْأَعْضَاءِ، سَوِيِّ الْخِلْقَةِ، وَمَيَّزْنَاهُ بِالْعَقْلِ، وَلِهَذَا خَصَّصْنَاهُ بِالتَّكْلِيفِ (عَوْنُ الرَّحْمَنِ).

-وَأَصْلُ (قَوَّمَ): يَدُلُّ عَلَى انْتِصَابٍ (مَوْسُوعَةِ التَّفْسِيرِ الدُّرَرُ السُّنِّيَّةُ)

-قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : شَبَابُهُ أَوّلُ مَا نَشَأَ (تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ).


( 5 ) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ
-أَسْفَلُ النَّارِ، مَوْضِعُ الْعُصَاةِ الْمُتَمَرِّدِينَ عَلَى رَبِّهِمْ (تَفْسِيرُ السَّعْدِيِّ)

-قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ (تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ).

-وَهُوَ الْهَرَمُ بَعْدَ الشَّبَابِ ، وَالضَّعْفُ بَعْدَ الْقُوَّةِ ، حَتَّى يَصِيرَ كَالصَّبِيِّ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ (تَفْسِيرُ الْقُرْطُبِيِّ)


( 6 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
-إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَإِنَّهُمْ لَا يُرَدُّونَ إِلَى أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، لِأَنَّهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِإِيمَانِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، فَيَبْقَوْنَ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ يَمُوتُوا. وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ﴾ أَيْ ثَوَابٌ ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غَيْرُ مَقْطُوعٍ (تَفْسِيرُ الْعَثِيمِينِ)
-قَالَ الضَّحَّاكُ : إِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي شَبَابِهِ كَثِيرَ الصَّلَاةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ ، ثُمَّ ضَعُفَ عَمَّا كَانَ يَعْمَلُ فِي شَبَابِهِ أَجْرَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي شَبَابِهِ (تَفْسِيرَ الْقُرْطُبِيِّ).
-وَفِي حَدِيثٍ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا سَافَرَ الْعَبْدُ أَوْ مَرِضَ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا (تَفْسِيرُ الْقُرْطُبِيِّ)


( 7 ) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
-أَيُّ شَيْءٍ يُكَذِّبُكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ بَعْدَ هَذَا الْبَيَانِ، ﴿بِالدِّينِ﴾ أَيْ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الدِّينِ، وَلِهَذَا كُلَّمَا نَظَرَ الْإِنْسَانُ إِلَى نَفْسِهِ وَأَصْلِهِ وَخِلْقَتِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ اجْتَبَاهُ وَأَحْسَنَ خِلْقَتَهُ، وَأَحْسَنَ فِطْرَتَهُ فَإِنَّهُ يَزْدَادُ إِيمَانًا بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِهِ وَبِمَا أَخْبَرَتْ بِهِ رُسُلُهُ (تَفْسِيرُ الْعَثِيمِينَ).


( 8 ) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
-أَيْ: هُوَ - سُبْحَانَهُ- أَحْكَمُ وَأَعْدَلُ الْحَاكِمِينَ فِي أَحْكَامِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْكَوْنِيَّةِ وَالْجَزَائِيَّةِ،

-لَهُ كَمَالُ الْحُكْمِ فِي أَحْكَامِهِ الثَّلَاثَةِ : الْحُكْمُ الْكَوْنِيُّ، وَالْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ، وَالْحُكْمُ الْجَزَائِيُّ،

-وَلَهُ كَمَالُ الْحِكْمَةِ، وَحِكْمَتُهُ عَزَّ وَجَلَّ تَقْتَضِي أَنْ لَا يَتْرُكَ الْخَلْقَ سُدًى، بِلَا أَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ، وَلَا ثَوَابٍ وَلَا عِقَابٍ (عَوْنُ الرَّحْمَنِ)


المراجع :
-عون الرحمن
- تفسير العثيمين
-تفسير السعدي
-تفسير ابن كثير
-موسوعة التفسير الدرر السنية
-تفسير الطبري
-تفسير القرطبي

Post a Comment

أحدث أقدم