-وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (الرحمن : 46)
-وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ (41) ( سورة النازعات - الآية 40)
-فِيْهِ نُصُوصُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى رَبْطِ أَمْرِ القَلْبِ بِمَخَافَةِ رَبِّ العِزَّةِ وَالجَلال، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ دُخُولَ الجِنَانِ . يَكُوْنُ بِخَوْفِ رَبِّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ
-قال سعيد بن جبير: (الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عز وجل)
-﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران : 175)، فَأَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَحْصُرُوا الخَوْفَ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
-العبد إذا خاف مخلوقا هرب منه وإذا خاف الخالق هرب إليه قال تعالى: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ)
-قال ابن عباس: (فروا منه إليه واعملوا بطاعته).
-الخوف من الله يبعث في الإنسان روح الشجاعة، قال الله تعالى : ﴿فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (سورة التوبة : 13)، وقال : ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾(الأحزاب : 39)، 
--وقال : ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران : 175)
-لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ العِبَادَ يَخَافُوْنَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَتَنْزِلَنَّ عَلَيْهِمُ البَرَكَاتِ وَلَتَصْلُحَنَّ أَحْوَالُهُمْ سَيَكُوْنُ العَدْلُ مَقَامَ الظُّلْمِ وَسَيَكُوْنُ الخَيْرُ مَقَامَ الشَّرِ
-لَوْ قُدِرَ أَنَّ الزَّوْجَ يَخَافُ اللَّهَ فِي زَوْجَتِهِ يَظْلِمُهَا يَبْخَسُهَا حُقُوْقَهَا، لَوْ قُدِرَ أَنَّ الزَّوْجَةَ تَخَافُ اللَّهَ، هَلْ سَتُخَالِفُ أَمْرَ اللَّهِ وَشَرْعِهِ فِي حُقُوقِ زَوْجِهَا؟
-لِمَاذَا نَخَافُ اللَّهَ؟ أَلَيْسَ اللَّهُ هُوَ المُتَصَرِّفُ فِي الكَوْنَ؟ كَيْفَ لَا تَخَافُوْنَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْكُمُ الحَرَّ، وَقَدْ سَلَّطَهُ عَلَى قَوْمٍ شُعَيْبٍ، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ أَيْشَ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ؟جَاءَهُمْ حَرٌّ شَدِيدٌ ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ لَهُمْ سَحَابَةً فَاجْتَمِعُوْا عِنْدَهَا يَبْحَثُوْنَ عَنِ الظَّلِّ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الصَّيْحَةَ فَمَاتُوْا فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ
-هَلْ أَنْتُمْ بِمَأْمَنٍ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ هَذَا العَذَابِ؟
-كَيْفَ لَا تَخَافُ مِنَ اللَّهِ؟ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا سَنَقِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَمَّا قَرِيبٍ، وَسَيَسْأَلُنَا عَنْ أَعْمَالِنَا قَلِيْلِهَا وَكَثِيْرِهَا
-ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلِّمُه اللهُ يومَ القيامةِ ، ليس بينه وبينه تَرجمانُ، فينظرُ أيْمنَ منه ، فلا يرى إلا ما قدَّم ، وينظرُ أشأَمَ منه ، فلا يرى إلا ما قدَّم ، وينظرُ بين يدَيه ، فلا يرى إلا النَّارَ تِلقاءَ وجهِه ، فاتَّقوا النَّارَ ، ولو بشِقِّ تمرةٍ ، ولو بكلمةٍ طيِّبةٍ (أخرجه البخاري ومسلم)
-فَكَيْفَ تَنْعَى بِنَفْسِكَ عَنْ الجُلُوسِ فِي الشَّمْسِ، وَلَا تَنْعَى بِنَفْسِكَ عَنْ دُخُولِ نَارِ جَهَنَّمَ
-كَيْفَ لَا تَخَافُ مِنَ اللهِ وَهُوَ يُرَاقِبُكَ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾، وقال ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ وقال ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
-ثُمَّ يَحُوْطُ عَلَيْكَ مَنْ يُسَجِّلُ أَعْمَالَكَ ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ
-﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ

تعريف الخشية

-قال تعالى : \" فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ \" سورة التوبة :13.
-الخشية خلق لا يتصف بها إلا عباد الله المتقين وأوليائه المحسنين: قال الله تعالى: \" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) سورة الأنفال 
فضائلها



-فَهَذَا مَقَامٌ مِنْ مَقَامَاتِ أَعْمَالِ القُلُوبِ


-قال تعالى: (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ).
-﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ

-قال الحسن البصري: (إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة وإن المنافق جمع إساءة وأمنا).
-قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ۝ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:40، 41]
أسباب الخشية من الله
-معرفة الله،  ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا
-تذكر القبر وأهواله، ويوم القيامة وشدِّته.
-الخوف من عدم القبول، لِقوله -تعالى-: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّـهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)
-تذكر عظمة الله -تعالى- وكبريائه، والخوف من عذابه، وما أحلَّه بالعُصاة في الدُنيا والآخرة.

Post a Comment

أحدث أقدم