عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ - خَادِم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»، (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ )
-المنفي هنا (لَا يُؤْمِنُ) يعني  لَا يُؤْمِنُ كمال الإيمان، فتارك هذا العمل لا يخرج من الإسلام، لكنه لم يأت بالإيمان الكامل، ويشهد لذلك رواية ابن حبان : «لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ»
-صرف الكلام عن ظاهره في هذا الحديث بالدليل (من القرآن أو السنة)  يسمى التأويل، إذا لم يكن عليه دليلٌ صار تحريفًا، وفاعله يعتبر منحرفا.
-التأويل هو محمود، كما دعا به النبي ﷺ لابن عباس -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ- : «اللَّهُمَّ فَقِّههُ فِي الدِّيْنِ وَعَلِّمْهُ التَّأوِيْلَ»
-جواز نفي الشيء لانتفاء كماله، لقول: «لايُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ» ومثله قوله: «لا يُؤمنُ مَنْ لا يَأَمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» والغرض من ذلك التنبيه والتخويف
-وجوب محبة المسلم لأخيه ما يحب لنفسه. قال جلَّ وعلا: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [الفتح:29]،
-التحذير من الحسد، لأن الحاسد لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه، بل يكره ما أنعم الله به على غيره ويتمنّى زوال نعمة الله عن أخيه المسلم. قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: «لا تَحاسدُوا، وَلا تناجشُوا، وَلا تَباغَضُوا، وَلا تَدابرُوا، وَلا يبِعْ بعْضُكُمْ عَلَى بيْعِ بعْضٍ، وكُونُوا عِبادَ اللَّه إِخْوانًا»

Post a Comment

أحدث أقدم