عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتُحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ(رَوَاهُ مُسْلِمٌ)
-اللَّهُمَّ، أي : يا ألله.
_قال الله تعالى : ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
_قال الله تعالى : ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾.
_قال النبي ﷺ : وإذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله
-أَعُوذُ بِكَ، أَيْ: أَلْتَجِئُ وَأَعْتَصِمُ بِكَ.
_قال الله تعالى : ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾
_قال الله تعالى : ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾
_قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ (رواه التِّرْمِذِيُّ)
_عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : فكان الْإِنْسُ إِذَا نَزَلُوا وَادِيًا هَرَبَ الْجِنُّ، فَيَقُولُ سَيِّدُ الْقَوْمِ نَعُوذُ بِسَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي، فَقَالَ الْجِنُّ نَرَاهُمْ يَفْرَقُونَ مِنَّا كَمَا نَفْرَقُ مِنْهُمْ فَدَنَوْا مِنَ الْإِنْسِ فَأَصَابُوهُمْ بِالْخَبَلِ وَالْجُنُونِ (تفسير ابن كثير)
-زَوَالِ نِعْمَتِكَ
_وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِ اللَّهِ﴾ [النَّحْلُ:٥٣].
_وَالنِّعْمَةُ أَعَمُّ مِنْ الْغِنَى؛ لِأَنَّ نِعَمَ اللَّهِ تَعَالَى لَا تُحْصَى، لقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [إِبْرَاهِيمُ:٣٤]، فَيَدْخُلُ فِيهَا الصِّحَّةُ وَالْعَافِيَةُ وَيَدْخُلُ فِيهَا الْمَالُ، وَيَدْخُلُ فِيهَا أَنْوَاعُ النِّعَمِ؛ لِأَنَّ النِّعْمَةَ هُنَا مِنْ الْمُفْرَدِ الْمُضَافِ إِلَى مَعْرِفَةٍ فَتَعُمُّ
_قال بعض الحكماء: إذا كنت في نعمة فارعها، فإن المعاصي تزيل النعم
-وَتُحَوُّلِ عَافِيَتِكَ مِنْ الصِّحَّةِ إِلَى الْمَرَضِ، وَمِنْ الْخَيْرِ إِلَى الشَّرِّ. وَالْعَافِيَةِ: ضِدَّ الْمَرَضِ، أَوْ هِيَ السَّلَامَةُ مِنْ جَمِيعِ مَكَارِهِ الدَّارَيْنِ
-وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ :
_فُجَاءَةِ يَعْنِي الْبَغْتَةُ، حَيْثُ يَكُونُ الْإِنْسَانُ آمِنًا فَيَحْصُلُ لَهُ انْتِقَامٌ فَجْأَةً؛ لِأَنَّ الْبَغْتَةَ قَدْ تَحْصُلُ بِهَا لِلْإِنْسَانِ أُمُورٌ تَضُرُّهُ.
_وَالنِّقْمَةُ : الْمُكَافَأَةُ بِالْعُقُوبَةِ وَالْأَخْذِ بَغْتَةً، وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَشَدُّ.
-وَجَمِيعِ سَخَطِكَ :
_يَحْتَمِلُ أَنَّهُ اسْتِعَاذَةٌ بِاللَّهِ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِسَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى،
_وَإِذَا انْتَفَتْ الْأَسْبَابُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلسَّخَطِ حَصَلَتْ أَضْدَادُهَا؛ لِأَنَّ الرِّضَا ضِدُّ السَّخَطِ كَمَا فِي حَدِيثِ: «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ)
المراجع :
-شرح سنن أبي داود، للشيخ عبد المحسن العباد البدر
-منحة العلام في شرح بلوغ المرام، للشيخ عبد الله بن صالح الفوزان

إرسال تعليق